شيخ محمد قوام الوشنوي

243

حياة النبي ( ص ) وسيرته

يمرضها بأمر رسول اللّه ( ص ) وضرب له بسهمه وأجره ولمّا رجع ( ص ) زوّجه بأختها امّ كلثوم أيضا . ولهذا كان يقال له : ذو النورين ، ثم ماتت عنده في شعبان سنة تسع ولم تلد له شيئا . . . الخ . ثم قال أمّا فاطمة فتزوّجها ابن عمّها علي بن أبي طالب ( ع ) في صفر سنة اثنتين فولدت له الحسن والحسين ويقال : ومحسن ، وولدت له امّ كلثوم وزينب . إلى أن قال : وتوفّيت فاطمة ( ع ) بعد رسول اللّه ( ص ) بستّة أشهر على أشهر الأقوال ، وهذا الثابت عن عائشة في الصّحيح وقاله الزّهري أيضا وأبو جعفر الباقر ( ع ) . وعن الزّهري بثلاثة أشهر . وقال أبو الزّبير بشهرين . وقال أبو بريدة : عاشت بعده سبعين من بين يوم وليلة . وقال عمرو بن دينار مكثت بعده ثمانية أشهر ، وكذا قال عبد اللّه بن الحارث . وفي رواية عن عمرو بن دينار بأربعة أشهر . وأمّا إبراهيم فمن مارية القبطيّة كما قدّمنا وكان ميلاده في ذي الحجة سنة ثمان . إلى أن قال : وقال أبو عبيد اللّه بن مندة ، ثم روى عنه بإسناده قال توفّي إبراهيم بن النبي ( ص ) وهو ابن ستّة عشر شهرا ، فقال رسول اللّه ( ص ) : ادفنوه في البقيع فإنّ له مرضعا يتمّ رضاعه في الجنّة . وروى أيضا بإسناده عن البراء قال : توفّى إبراهيم ابن رسول اللّه ( ص ) وهو ابن ستّة عشر شهرا ، فقال ( ص ) : ادفنوه في البقيع فإنّ له مرضعا في الجنّة . ثم قال : ورواه أحمد من حديث جابر عن عامر عن البراء . وهكذا رواه سفيان الثوري ، عن فراس ، عن الشّعبي ، عن البراء بن عازب بمثله . وكذا رواه الثوري عن أبي إسحاق عن البراء وأورد له ابن عساكر من طريق عتاب بن محمد بن شوذب عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال : توفّى إبراهيم ، فقال رسول اللّه ( ص ) : يرضع بقيّة رضاعه في الجنّة . ثم روى عن ابن عساكر بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لو عاش إبراهيم لكان نبيّا . وروى ابن عساكر من حديث محمد بن إسماعيل ، ثم روى عنه بإسناده عن أبي شيبة عن أنس قال : لمّا مات إبراهيم قال رسول اللّه ( ص ) لا تدرجوه في أكفانه حتّى أنظر إليه ، فجاء فانكبّ عليه وبكى ( ص ) حتّى اضطرب لحياه وجنباه ( ص ) . ثم قال قلت : أبو شيبة هذا لا